قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

اذهب الى الأسفل

قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف أحمد سالم داهي في الثلاثاء 06 أبريل 2010, 12:47 am

هذه قصيدة في رثاء حبيبنا، وشاعرنا، وفقيدنا، وفخر الشعر العربي، والعالمي، محمود درويش الذي غادرنا ونحن لازلنا لم نمتلئ بطلته المحبوبة. وهاهي كلمات لن تفيه حقه قطعا، لكنها تعبير صادق بالنيابة عن المثقفين الصحراويين، كلمات عزاء لأهله، ولأحبته، ولشعبه، وللأمة العربية، وللإنسانية بفقدان هذه القامة العالية. رحم الله درويش وأسكنه فسيح جنانه، وألهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان فبفقده فقدت العوائل العربية عزيزا طالما تغنوا بشعره، وأحبوه.
ماءالعينين لكحل

-------------------------

أتـُراهُ رحلْ؟

أتـُراهُ رحلْ؟
روحه تسكن كلَّ هذي القوافي،
و"صهيل" قصائدهِ..
خيل عربيه ْ،
"مدح الظل".. حينما الظل انتحرْ
وغنى "بندقيهْ"،
ليعري خوف الغزاةِ
من ورودِ "مزهريهْ".

أتـُراهُ رحلْ؟
قامة العشق فؤادُهْ،
وامتدادٌ لحياةٍ غجريهْ،
كلما التفتت أغنية ٌ
تراه يداعب نغماتِـها،
ويؤلف لحنا ل"محمدْ"،
للصغير الشهيدِ،
ولأم ٍ لم يذق خبزها
حين اشتهاهُ،
ولحيفا، وليافا،
والجليلْ،

أتـُراهُ رحلْ؟
أم تراهُ،
سيطل علينا من جديدٍ
بعد قليلْ..
بقصيدهْ،
وببسمته التي
أسرت عشاق حزنهِ الإنسانيِّ
الأصيلْ.

أتـُراهُ رحلْ؟
درويشَ أحلامنا،
وأحزاننا،
ومنافينا الأزليهْ..
وجهه المتعبُ لم يقبلْ هزيمة القلب الضعيفِ،
يا اللـَّهُ..
ما أقواهُ كانَ،
وما أعظم طفولتهُ،
كيف أمكن قلبهُ أن يقاوم كل هذه الآلام
الأبديهْ.

يا أيها الدرويشُ،
يا مبدع الكلمهْ،
يا أيها القادمُ من لغة النار ِ،
والأنهار ِ،
والقلوب المقاومهْ..
يا أيها الحالمُ بقدس ٍ عربيةٍ..
دائمهْ..
أدميتَ قلبي، بعدما ملأتهُ
بهوى "ريتا"، و"الأغنيهْ"،
وب "خُـطبِ" الأوصياءِ على مأساتنا،
و"قطار الساعة الواحدهْ"،
وب"موعدٍ أول ٍ"،
عن أبجديات "الصمودِ"،
و "عن الأمنيات"، الغائمهْ.
وعن "الحزن والغضبْ"،
وتاريخ عشق "لوركا"
وسقوطهِ، و "حنينك إلى الضوءِ"
في آخر النفق الحزينْ..

يا "شهيد الأغنيهْ"..
أدميتَ قلبي يا "عاشق فلسطينَ"،
كما لم تدمها جراحات السنين ِ،
وتواريت بعيدا عن عيون العاشقينَ
وحللت دمعا في عيوني،
أسترحل عن فؤادي حقا؟
"مستحيلْ"،
فالجرح أكبر من أن تتركهُ
هكذا مفتوحا وتذهبْ،
و"وعود العاصفهْ"،
لا زلت لم تفيها،
واعتذارك لن يجديني،
بل ستبقى في فؤادي،
إلى أن تهدأ الأشعارُ جميعُها،
وتطغى "الزنابق البيضاءُ"
على الموت..
كي "أحبكَ أكثرْ".

لست أرثيك.. يا حبيبي..
رثاءك لم يحنْ بعدُ،
لازال في القلب حنينٌ..
.. لقصيدهْ.
ولازال في الزمن الرديء متسعٌ..
.. لقصيدهْ.
ولا زال في الوطن الذي كان أصغر من قلبكَ
بقايا حنين ٍ..
.. لقصيدهْ.
ولازال في مهجة المدن التي عشقتك
جنوحٌ.. لقصيدهْ.
حتى الأماكن التي لم تعشق تمردك الهادئ َ،
لن يضيرها،
أن تسمع منك قصيدهْ،
علها ترتقي قليلا
لتوازي قامتكْ..
فاتلو قصيدتك الأولى..
يا سيد العشاق..
كي أرثينيَ فيكْ،
ونم.. قرير العين ِ،
بعودتكَ المجيدهْ..
فارساً لم يترجلْ عن فؤادهِ يوماً،
وأعلنها حرباً على القهر ِ حتى يعودَ..
إلى فلسطينَ شهيداَ..

لن ارثيكَ.. وفي يدي
قيدٌ أدمى فؤادكَ يوما،
سوف أرثيكَ لاحقاً..
سوف أبكيكَ حتى الدماءِ..
لاحقاً..
ربما أرثيكَ لاحقاً..
إن أسعفني قلبي..
يا شاعرَ الإنسان الحُـرِّ..
حينما نُـكسِّرُ القيوداَ...
ربما أرثيكْ..


عدل سابقا من قبل أحمد سالم داهي في الأربعاء 07 أبريل 2010, 1:07 am عدل 2 مرات

__________التوقيع __________





بالتاريـخ و العـلم الثـاني * نعـرف عنـي ماكيفي كيف
ومـع ذا كـامـل بيـظـاني * عربي وعروسي وشريف

avatar
أحمد سالم داهي
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

أوسمة خاصة وسام المدير العام
عدد المساهمات : 737
العمر : 32
الموقع : http://ahmedsalem.tk
العمل/المهنة : تقني إعلاميات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laroussine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف أحمد سالم داهي في الأربعاء 07 أبريل 2010, 12:59 am

تذكرت ليلى

وحيدا كما كنت دوما،
وحيدا تكونُ..
و تبقى وحيدا.

أللحزن حدٌ؟
أللشوق رد ٌ؟
و تملأ هذي الفيافي قوافي،
و قلبك حافٍ..
يروم السكينهْ.

أإسم يداوي جروحا حزينهْ؟
أوجه تراه فتلغى الضغينهْ؟
و يغدو هواك بلون غموضٍ،
فصيح ٍ، صريح ٍ كذكرى دفينهْ.

و حيدا تكون..
و تبقى وحيدا.
كشمس ٍ تضيئُ بعمق ٍ ربوعكْ.
و تبذر همسا يناغي ضلوعكْ.
كدفئ هواكَ.
أكان هواها سعير اشتياق ِ؟
أم كان هواها وعود تلاقي
تبشر قلبا، وتنفي دموعكْ؟

وحيدا تكون،
وحيدا كما كنت دوما..
ستبقى وحيدا.

وحيدا تكون وهذي الليالي،
وقلبك حتما من الدفء خال ِ.
كأن الظلام يحاصر خطوكْ..
أو أن الكلام يجافي القصيده.

وحيدا تكون كنجمهْ.
كبدر الليالي في صحراء عتمهْ.
وحيدا تكون، كما كنت يوما،
تطارد طيفا َ.
و تبكي الفراق شتاءاً
و تبكي الصقيع صيفا َ.
هناك هواك.. بعيدًا، يهاجرُ
نحو سراب امتلاءْ.
و أنت هنا تبكي الفراقَ
و تسأل الرمل لماذا هٌجرتَ:
لماذا و كيفا َ؟
فتصرخ فيك رياح البوادي:
هجرت لتسلو ببعدهواها،
هجرت لتروي هواك سناها،
فغن و كف عن البكاء
غن و كفا..

__________التوقيع __________





بالتاريـخ و العـلم الثـاني * نعـرف عنـي ماكيفي كيف
ومـع ذا كـامـل بيـظـاني * عربي وعروسي وشريف

avatar
أحمد سالم داهي
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

أوسمة خاصة وسام المدير العام
عدد المساهمات : 737
العمر : 32
الموقع : http://ahmedsalem.tk
العمل/المهنة : تقني إعلاميات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laroussine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف أحمد سالم داهي في الأربعاء 07 أبريل 2010, 1:01 am

لقاء قصير على شاطئ غريب

صديقي!
يا أيها الموزع بين المسافاتِ.
أذكرك الآن ليس عن نسيان ٍ ، و أكتبُ.
تراني أ ُكسّـرُ بعض الغيابْ.
يا أيها المتطاول في التناسي،
لولا الحنينُ لما أزحتهُ الضبابْ.

قد كان اللقاءُ قصيراً.
وكان الوداعُ أقصرْ.
على مقعدٍ بالمحطة كنا جلوساً.
كتبنا سوياً جملتينْ،
لمن جاءوا ومن ذهبوا ..
ومن نهبوا وما تعبوا ..
ومن هم للقلب عصب الحياةِ
إن ابتعدوا أو اقتربوا.
كأن الحياة بحرٌ، وموج البحارْ
- كما تدرك جيداً – حياة ٌ / فصولْ.
وأنت كما نحن، أرواحٌ تعاودها بهجة ٌ عارمة ٌ للحلولْ ..
في صوت هديرْ.

على مقعدٍ بالمحطة كنا جلوساً.
وكان النهارُ بديعاً كليلْ.
سكبتُ جراحي عصيرَ مرارة في كأس ِ جراحِكْ.
وأنشدتُ من مدّ قـلبي موجة بوح ٍ
ترومُ انشراحَكْ.
ولكنك، مثلي، تعلمت كيف تضحكْ .. ولم تستطعْ.

على مقعدٍ بالمحطة كنا جلوساً.
وكان المحارْ..
يدندنُ فيك جنونكْ وفيَّ يدندنْ جنوني
وينشدُ فيكَ حنينكْ وفيَّ ينشدْ حنيني.
غريبين ِ كنا، نطاردُ لحظة َ ذكرى
تصوغ ُ شجونكَ مقطوعة حزن ٍ،
وحزناً تصوغ ُ شجوني.
ولم أضحك، ولم تضحكْ.
كأنّ الشفاهَ مرايا،
تصوغ ُ الحياة حكايا .. حكايا.

سأحكي لك الآن رواية عشقي،
ترد إليك قواكَ، وتنزعُ مني قوايَ.
لعلي أغوص عميقا ً
في بحر سؤالك ويمِّ هوايَ.
(تخيل معي)
في ليلة ٍ مقمرةٍ من ليالي الباديه،
- وأنا و أنتَ نجلس إلى إبريق شايْ-
سكبنا كؤوسا تقـطَّـرُ منها العافية ..
وبعض السجائــِر.
نزعت عني "دراعتي*"
وعنك نزعت درّاعتكْ.
وغصنا عميقا في حديث الشجونْ.
وتحكي وأحكي عن سرِّ الجنونْ.
أتيتُ على ذكـِر الحبيبةِ عمداً:
"وردة ٌ تعطرُ قلبيَ". قلتُ.
فقلت" هذا قليلُ!".
"وروحي أرى فيها جمال حياتي". قلتُ.
أجبتَ: "من العينين ِ نبعٌ قد كاد يسيلُ!".
وكان الحنينْ.

على مقعدٍ بالمحطة كنا جلوساً.
وكنا نطاردُ حلما تفرَّدْ.
ونتعبُ كي نعيدَ الحياة َ
لجسـٍم تشرَّدْ.
تنازعنا الرياحُ امتلاك السفينه،
ونبحثُ ، فينا، عن قوة دفينه
تساندُ فينا اعتلاء الصعابْ.
صديقي يا أيها المتطاولُ في التناسي،
صديقي يا أيها المتطاولُ في الغيابْ..
على مقعدٍ بالمحطة شكونا الفراقَ.
وحين اكتوينا بجمر الشبابْ،
أضاءَ الفؤادَ حنينٌ
وراقَ حديثُ الغرامْ،
ونهداً وساقا َ...
تراني استبحتُ حديثَ الجسدْ،
في أنثى تميلُ .. وصدر منهدْ.
لا تعجل عليَّ أزيحُ الضبابْ.
صديقي يا أيها المراوغ كالسحابْ ..
على مقعدٍ بالمحطة قد نلتقي .. وقد نجدُ
حديثاً جديداً وذكرى تعادْ.
ونقهرُ يوماً قريبا .. قريباً
مصيرَ البعادْ.
على مقعدٍ بالمحطةِ.

__________التوقيع __________





بالتاريـخ و العـلم الثـاني * نعـرف عنـي ماكيفي كيف
ومـع ذا كـامـل بيـظـاني * عربي وعروسي وشريف

avatar
أحمد سالم داهي
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

أوسمة خاصة وسام المدير العام
عدد المساهمات : 737
العمر : 32
الموقع : http://ahmedsalem.tk
العمل/المهنة : تقني إعلاميات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laroussine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف أحمد سالم داهي في الأربعاء 07 أبريل 2010, 1:02 am

لونٌ للتيه البدويِّ

للخيمة البدوية لونها،
أحرفها.. نسيجٌ من دماءْ.
ولها يدان تهدهدان صهيلنا ..
و تربِّتان على رؤوس صغارنا.
تاريخها .. لحنُ يزاوج الأحلام القديمة
وصلصلة السيوف،
لتفوح رائحة الشاي من أنفاسها،
كلما هتفت صخور الوادي بآثارنا: "حمراءُ"..
بعد السلام.. و بعد أرض ٍ لا تنامُ،
"ساقية حمراءُ".

* * *
للخيمة البدوية، حين ينهار النهارُ على رصيفٍ مهمل ٍ
في أفق ٍ تسربل بالرمال..
حكاية ً وبداية ً تولدُ في كل قلبٍ من جديدْ..
تلهو كفاتنة ..
بين الآهِ و الآهِ تفِرُّ من أحضان قيس ٍ،
"آهٍ!"،
وتدفع الجسد المعذبَ:
"لا أريدْ!"
تتغنجُ.
تعلو في صدره لغة العناق ِ سحابة ً.
يبحث فيها عن دفئ ٍ
فتفرُّ ثانية ً:
"لا.. لا أريدْ!"
لتلوح بعد غنائه، كسراب واحة من بعيدْ..
وتطلُّ شجيرات طلح ٍ على قلبه .. "هوذا عشقك كله ..
"هاهو ذا،
يتوهج من جديدْ..
"هي ذي أسراب الطير تحمل الأخبار لكْ..
تأتي لا تعودْ.
هي ذي كل أسرار المسافات ..
شفتاها ..
همساتها ..
حتى ابتسامتها..
ولكن، هل ستلقاها؟
هل ستبحث عن نسيم زارها ..
نثر الربيع على ربيع شعرها..
لمس الشفاه التي أقحمتك في هواها ..
أوَ كنت حقا ترغب في هواها؟
أم ستلقاها لأنك لا تريد أن تطول الذكرى عليكَ
ثم تُلقيك في يم من حنينٍ لن تقاومَ مدْه،
لم تجد منه سبيلاً للنجاة.
وطرقت أبواب النسيان،
فلم تجبكَ..
بعثرتكَ..
وأدهشتكَ..
وطوقتكْ.
أيها الحالم بلقاها..
ماذا لديكَ لكي تغطيَ أضلعكْ؟
هذا العراءْ..؟
ممتدٌ من الرمال ِ إلى الشمال ِ.. أصفرَ يحاصرُ اصبعكْ.
هذه الصحراءُ لكْ.
زرعتْ بروحك بذرة ثم أختفت في العمق أعمقَ من دماء صهيلها.
نحتتْ بقلبك قصةً ً تروي قصيدّ قتيلها..
ثم اختفت أسطورة ً
من أساطير البدو.. كان غنائُها وسبيلها.
وتقول أنك في هواها طفلٌ يغازل مرمرّ اللذة الأولى،
سماؤك لم تغادرخارطة جسمها..
أم أنك لا تريد أكثر من عناقٍٍ غامضٍ ولذيذٍ يُربك سطح جلدكَ،
في أتون اللحظة الآسره.
هذا هواكَ..
هكذا احلامكَ..
هكذا أنت، فراشة ٌ سباها توهج نورْ
فتاهت في الفضاءْ.
حمراءٌ آثارها..
حبيبتكَ..
ولها الحنين دواءْ.

* * *
بدوية هي لو تريد وساحره..
وكأنها تسري دماءاً في دمائكَ كلها.
كلماتها حنينٌ.. وأغان ٍ أنشدتها في رحم الفضاء البدوي...

كنت ترسم نغمات حنينكَ على أوتار "تيدينيت"
يعلو النغمْ،
في الغيم تعرف أنك قد تعانق سرها،
في الغيم يكمن سحرها.
وخلال ليلكَ حين تمتد الرمال هدوءاً قمرياً،
تعرف أنك سوف تلقاها بكامل سمرتها..
فاتنة ٌ تعرض سر فتنتها ثم لا تمنحك إياها.
هوذا عشقك يا فتاها يولد كل مرة من جديدْ
هي ذي تفاصيل الحكاية تحملك لحنا للبعيدْ.
هي ذي أشياؤك تبحث عن فضاءٍ..
عن مكانٍ
عن زمانٍ..
تبحث عن مزيدْ.
* * *

لو لم تلامس سحرها منذ البدايةِ،
كرذاذ البحرْ..
لو لم تسدد رعشتك الأخيرة، للأصفر الممتد حتى مداها..
لو لم تجرب لعنة المشتاقْ..؟
"ذاك سراب قد يخبئ قطرة ً"،
وأنت تدركُ، أنك لن ترتوي من زمزم ثغرها حين تلقاها..
هذا جفافٌ زاحفُ..
ويداك غيمٌ زائفُ.
ولقلبك المسلوب لونٌ لم ترتبه بعدُ.
فهل للمد حين يصفع قلبك غير طعم غرامها؟
أم أن للمد حدَ ُ..
هذا مرامك،
أن تكسر طوق سطوتها عليكْ.
أن تفر من سطوة سحرها..
بحرٌ وبحرٌ، وبين البحر ِ
وبحر فتنتها سحبٌ وشدَ ُ.
هذا لقاء جارفُ..
وذاك مبلغ هواكَ،
فكيف تجعل للعشق معنىً لا يُجافى..؟
يا عاشق الصحراءِ..
يا أيها المقتولُ أكثر من القتلى جميعهم..
وأكثر من عشاقها.
لو أنك لم تلامس سحرها..
لو لم تعاقر ثغرها..
لو لم تتاخم ذرات رونقها حتى اتـَحدتَ بجلدها..
لو لم تولد بدوياً..
يا أيها العاشقُ لما اختلجتَ.
لكن للأصفر سطوته عليكّ،
ولذا اشتعلتَ.
حمراءُ هي وأنت تحضنها..
ساقية ٌ حمراءُ حتى ولو ابتعدتَ.

__________التوقيع __________





بالتاريـخ و العـلم الثـاني * نعـرف عنـي ماكيفي كيف
ومـع ذا كـامـل بيـظـاني * عربي وعروسي وشريف

avatar
أحمد سالم داهي
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

أوسمة خاصة وسام المدير العام
عدد المساهمات : 737
العمر : 32
الموقع : http://ahmedsalem.tk
العمل/المهنة : تقني إعلاميات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laroussine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف أحمد سالم داهي في الأربعاء 07 أبريل 2010, 1:04 am

نـُلـوِّنُ هذا الفضاءَ..

و نعرف أنـَّا نـُلـوِّنُ هذا الفضاءَ
دماءا ً.. دماءا ً..
دماءا َ،
فنحن الحطبْ.

لتعلوا بنا نيرانكمْ..
لتعلوا الخطبْ.
أعلى.. وأعلى.. وأعلى
من غصن زيتون ٍ سريع ِ العطبْ.

ونعلم أن دماءنا تلهب الحماسة َ
في صدر الجريده.

خذوا ما تشاؤون منا،
ولكن.. دعونا..
نرممُ ما تبقى من وردة الروح فينا..
لنلمس سماء الصلاة قليلا ً، قليلاَ َ،
فأين العجبْ..
إذا ما تركنا لكم كل الفضاء ِ،
فصيغوا المزيد من الخطبْ .
ليبدو الطريق لكمْ..
أقل وضوحا
من بحر الكذبْ..
سماءا ً تلـُف سماءكمْ.

ونعلم أنـَّا نشكل أغرب الأجسادِ
نحنُ..
حلولُ الوهنْ بإجسدانا
يهدّ ُ الجسدْ.

ونرقب زمان أندلس ٍ ليس منا..
يعيد البلدْ.

نغني ونعرف أن الأغاني
تردد أحلاما ستقتلنا..
وتـُحيي الغضبْ.
نلون هذا الفضاءَ المليء
بضوضاء ِ الخطبْ.

سئمناكم..
لو تعلمون كم سئمنا..
سئمنا البكاء على الحبيبه،
سئمنا القعود على أرصفةٍ شيدتموها
ليقتل فينا ومنا الرجاءْ..
سئمنا الركودَ..
آهٍ كم سئمنا..
سئمنا الحياة بلا كبرياءْ.
سئمنا كل شيئ ٍ يولد فينا
يموت غريبا َ.

نلون هذا الفضاءَ
دماءاً..دماءا َ.

__________التوقيع __________





بالتاريـخ و العـلم الثـاني * نعـرف عنـي ماكيفي كيف
ومـع ذا كـامـل بيـظـاني * عربي وعروسي وشريف

avatar
أحمد سالم داهي
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

أوسمة خاصة وسام المدير العام
عدد المساهمات : 737
العمر : 32
الموقع : http://ahmedsalem.tk
العمل/المهنة : تقني إعلاميات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laroussine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف أحمد سالم داهي في الخميس 08 أبريل 2010, 2:01 am

صحراء

ومن عُرفِــنا أن نُجاور الفضاءْ .
من عرفنا التوغلُ في الغيابْ.
من عرفنا ممارسة طقوس الإغترابْ،
دون رغبةٍ،
ودون رغبةٍ نُـطلّ ُ على سماءٍ تحررنا من شبق العذابْ.

تتنهد الوردة التي فينا، وتنادينا من منافينا لتشكو...
فنحيطها دفئاً حرمناه على مرِّ أيامنا.
قد يُـخفِّــفُ وجعَ الجراحْ.
دمنا فضاءٌ مستباحْ،
والفجرُ غربتـُنا الأكيدة
عن غدٍ يتمدد كلما اقتربنا من ملامستهِ،
نفتقده بلهفةِ العشاق ِ.
تـُذكـِرنا الوردةُ بجمالهِ.
ونفر منه إليهِ كي نفرَّ من الغرام ْ..
ونشيخُ منزويين في جرحنا..
في انتظار ٍ موجع ٍ للختامْ.

* * *

ستظل ترقبنا هذه الصحراءُ ..
بحر ٌ من غموض ٍ تقول أسفارُ الحكاياتِ..
من تيه البدويِّ الأول ِ .. يمتدُ فينا غموضهُ
من منافينا حتى منافينا.
هذه الصحراءُ تحررُ الرؤية َ من كل حاجز ٍ..
تحبسُ الأنفاسَ في قمقم ٍ أصفرَ
لا أول له إلا النهاية ...
لا آخر له إلا البداية َ..
لا حدَّ له إلا المجهولْ.

كلماتي الآن تفاصيلٌ تتَخـفّـَى خلف ضبابِ وحدتها ..
وأنا سرابُ.

* * *

وأغيبُ في ألق ِ الحلولْ..

بالأمس ِ سرتُ غمامة ً..
تطفو بيسر ٍ في الهواءْ.
ورأيتُ أغناماً تهيمُ حائرةً في رحم ِ الخلاءْ ..
راعيها غلامٌ سباهُ التـَّـيهُ،
لم يترك له غير السماءِ رداءْ..
يده تـُلـَوحُ بالعصا ..
وتدافعُ أوهاماً لا يراها.
يـَضربُ حوله فراغاً مزعجاً .. كالحقيقةِ..
عيناه تبحثان عن عدو ٍ من هباءْ.

* * *
أنا لست أبحث للحكايةِ عن ختامْ.
سيظل هذا الغلامُ .. حكاية ً بدوية ً..
إسما أمامي.

* * *
أسماؤنا: جرحٌ تغمده الفراغ ُ،
وتطاولت فيه الفصولُ.
وتعمدته شريعة الغاب البدائية دون ريبٍ..
ماذا تقولُ يا أيها البدوي!
وما تقولُ؟
* * *

أسماؤنا.. أحلامنا.
أوَ لست تدرك ماهيَ..
هي من تردد إسمها بقلوبنا،
هي غربتي و غنائيَ..
آلامنا.. جثثُ اللذين نـُحبهمْ،
غدر الزمانُ بعشقهم .. وترددت قصصٌ تروِّجُ ذنبهم ..
قيل استباحوا العشقَ ذابو في غرام الباديهْ.
وترددوا بين الرمال ِ، وبين بحثٍ عن سرابْ.

تقولُ الحكايه ..
تركوا السنين تؤلف حولهمْ،
غضب السنين الخاليهْ..
وتمردوا.
عشقوا حياة في الهواءْ.. طلقاً
يحرِّرْ زفراتهم من لوعة الآهْ..
لم يترددوا
في نسج الحروفِ قصائداً تمدحُ في كل شئ ٍِ
سرَّ الحياه،
ثم تاهوا ولهاً بها ..
صحراءٌ هي حين تجفو..
وحين تحنو..
هي صحراءُ.

__________التوقيع __________





بالتاريـخ و العـلم الثـاني * نعـرف عنـي ماكيفي كيف
ومـع ذا كـامـل بيـظـاني * عربي وعروسي وشريف

avatar
أحمد سالم داهي
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

أوسمة خاصة وسام المدير العام
عدد المساهمات : 737
العمر : 32
الموقع : http://ahmedsalem.tk
العمل/المهنة : تقني إعلاميات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laroussine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف أحمد سالم داهي في الخميس 08 أبريل 2010, 2:02 am

صحراءُ الغوايه.


ماذا يحاصرُ نفسي في نفسي،
ماذا دهاني؟
كي أستبيحَ هذا الخجلَ المراوغ َ،
أختبئُ خلفَ الحرفِ الأول ِ من لغتي.
أتمترسُ،
محارباً خلفَ الكلماتْ.

وما دهاني؟

كي أنفضَ الحلمَ البعيد عن ريش ِ قلبي،
و أفرَّ من رملي و من لغتي،
أفرُّ من أحزاني.

ماذا دهاني؟

أثرُ السيول ِ التي جرفتْ صبايَ ..
وحطمتْ خشبي،
هاهيَ ذي تتمردُ الآن على لساني،
لأفضحها .. للأصفر المغلول ِ في قلبي.
وتغزو ذاكرتي أثر السيول ِ الهادره.
وجلٌ من الماضي يطارد بسمتي.

ماذا دهاني؟

ماذا فعلتُ لكي أطوقَ نحلتي عسلاً وشهدا لا أذوقهْ.
و سرابَ أغنيةٍ .. تضللُ كل من يحكيها.
أنا لا أراها سراباً، بل
أصفراً إحتوتني رمالهُ
و روتْ عطشي نوقهْ.

ماذا دهاني كي أناديكَ،
يا أيها البدوي الذي منك اكتويتُ بهوى الصحراءِ؟
لا !
لا تعد!
دع رحلتكْ تمضي في مداها.
يا أيها البدويّ ُ .. كم أنشدتنا غزل الرمال
مع الحقيقه.
أنشدتنا ولهاً بها،
وتركتنا للوعة الكبرى نـُعدّ ُ أكُـفـّـنا الصغيرةِ
لملامسةِ التصوفِ في فضاءٍ من مجونْ.
لم تعطنا يقيناً نميزُ عبرهُ
عبقَ الرمال الغابره ..
تاريخَ من لسنا نعرفُ منهمُ
غير الهياكل و العظام ِ.
يا أيها المنسيّ ُ ..
هل كان للهيكل الذي كشفتهُ لي يوما
رمال الباديه حبيبةً وقصيدة ً
وزاداً من حكايه؟
أم أنَّ للقصص التي في ذاكرةِ العجائز ِ
مكاناً واضحاً في صحراءِ الغوايه؟

أزعجتكَ يا أيها البدويّ ُ بحكايتي
و بلهفتي و نهايتي.
يا أيها البدويّ ُ ، لمَ لمْ تعدْ؟
إن كنتَ تحمل في ردائك قبساً بسيطاً من حنينْ.
أبحثتَ عمداً عن هواكَ، أم
ورَّثتني عمداً هوايَ؟
يممتُ وجهيَ للسرابْ ..
وولجتُ مملكة ً ضبابْ ..
طبعتْ فؤاديَ غصَّة ٌ .. لم تدعني
أ ُمسكْ صبايَ.
يا أيها البدويُّ هذا الفضاءُ أصفرٌ
و هذي رحلتي،
أعيتْ خطايَ .. أعيتْ خطايَ ..

__________التوقيع __________





بالتاريـخ و العـلم الثـاني * نعـرف عنـي ماكيفي كيف
ومـع ذا كـامـل بيـظـاني * عربي وعروسي وشريف

avatar
أحمد سالم داهي
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

أوسمة خاصة وسام المدير العام
عدد المساهمات : 737
العمر : 32
الموقع : http://ahmedsalem.tk
العمل/المهنة : تقني إعلاميات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laroussine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر العروسي "ماء العينين لكحل"

مُساهمة من طرف Lahmayd boumahdi في الأحد 26 سبتمبر 2010, 11:12 am

السلام عليكم


هذه درر فارهة الجمال
بالغة القــــــــــــــــمــم
عالية الهمـــــــــــــــــم
تضاهي الجــــــــــــــبال
مراهمها محـــــــــــــال
( ماكط نكــــــــــــــــال)
قول يقـــــــــــــــــــــال
في حق من نظــــــــــم





والسلام
avatar
Lahmayd boumahdi
أعروسي(ة) مسيطر(ة)
أعروسي(ة) مسيطر(ة)

عدد المساهمات : 779
العمر : 29
الموقع : مراكش
العمل/المهنة : طالب باحث

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.laaroussine.forumr.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى